الصحة

 

إذا كان منسوب الخيارات نحو حياة أفضل في مجتمع ما يتوقف على جملة من المعايير، ويتناسب وامتلاك أفراد المجتمع عدداً من المقومات فإن الصحة تأتي في طليعة هذه المقومات، ذلك أن المجتمع المحصن صحياً هو الأوفر حظاً في استشراف المستقبل ، وتحديد الخيارات، والحصول على التعليم الجيد الفعال، والمشاركة السياسية وتبني الرؤية الواضحة للانسجام مع العصر وتغيراته.

ومن هنا كانت الصحة من أهم حقوق الإنسان،ولذلك يحرص (أجفند) على تأمين هذا الحق للمجتمعات النامية. فاهتم بدعم وتمويل المشروعات التي توفر الخدمات الصحية على مستوى الرعاية الصحية الأولية، وحماية صحة المرأة والطفل، وتدريب كوادر التمريض، والإسهام في حملات منظمة الصحة و اليونسيف للتطعيم والوقاية من الأوبئة والأمراض الشائعة.

هذه الخبرة المتراكمة في تنمية قطاع الصحة توجها (أجفند) بمشروع متكامل متعدد الجوانب ، وهو مشروع صحة الأسرة العربية . فالمشروع بطبيعة تعدد أبعاده وصلته الوثيقة بما هو صحي واجتماعي واقتصادي يحفز أفكاراً ومشروعات أكبر وأعمق وأبعد أثراً . ومن أهم ما يميز هذا المشروع أن فكرته نبعت (عربياً) واستقطب تحالفاً وشراكة واسعة عربياً ودولياً وإقليمياً.

وكما يقول رئيس (أجفند) سمو الأمير طلال : المشروع قد امتزجت فيه الخبرات والمعارف، وأسهم فيه معظم قطاعات المجتمع العربي

وبهذا التميز أصبح مشروع صحة الأسرة أحد أنجح مشروعات العمل العربي المشترك، و المشروع من جميع أبعاده يستجيب لأهداف الألفية ، فالصحة في صلب الأهداف الثمانية التي حددها زعماء العالم ضمن قائمة الأولويات التي تتصدرها مكافحة الفقر، وتنمية قطاع الصحة أساسية لتحسين أوضاع الفقراء..

مشروع صحة الأسرة العربية

يهدف مشروع صحة الأسرة العربية إلى توفير مجموعة من المعلومات الضرورية الموثوقة لتمكين المؤسسات الوطنية من استخدامها وتوظيفها في أغراض التخطيط الصحي بصفة خاصة والتخطيط من أجل التنمية بصفة عامة. و لتعزيز القدرات الوطنية و تطوير آليات و منهجيات البحوث و الدراسات و تعزيز جهود الشراكة و التشبيك . ويتضمن المشروع إجراء مسوح صحية لجميع أفراد الأسرة والخروج بمؤشرات عن " العدالة الصحية " ، أي العدالة في توزيع خدمات الرعاية الصحية و تكافؤ الفرص بين أفراد المجتمع في استخدام وسائل الرعاية الصحية الأولية. كما يوفر مجموعة من المؤشرات الاجتماعية الاقتصادية والديموغرافية (السكانية) والصحية اللازمة لإعداد البرامج و رسم السياسات على المستويين القطري و القومي.

ومشروع صحة الأسرة العربية امتداد لمشروع ناجح تبناه (أجفند)، وهو مشروع صحة الأسرة الخليجية، الذي نفذ في دول مجلس التعاون الخليجي الست.
ومن أهم ما يميز مشروع صحة الأسرة العربية أن فكرته استقطبت تحالفاً وشراكة واسعة عربياً ودولياً وإقليمياً.  فإلى جانب (أجفند) يسهم في تمويل المشروع كل من صندوق الأمم المتحدة للسكان ، صندوق الأوبك للتنمية الدولية، الاتحاد الدولي لتنظيم الأسرة ، منظمة الصحة العالمية ، صندوق الأمم المتحدة للطفولة (يونسيف)، المنظمة الإسلامية للعلوم الطبية.

أصبح المشروع جزءاً في هيكلة الجامعة العربية وإداراتها. وبهذا التميز بات مشروع صحة الأسرة أحد أنجح مشروعات العمل العربي المشترك. وهو بجميع أبعاده يستجيب لأهداف الألفية .