تمكين المرأة

 

من القناعات المهمة في منهجية (أجفند) أن كثيراً من القصور التنموي الذي تعاني منه المجتمعات العربية يعود إلى غياب المرأة أو تغييبها عن الإسهام في تقدم المجتمع.. وذلك ما عبر عنه (رئيس أجفند) سمو الأمير طلال بن عبد العزيز بأن: "المرأة العربية لا تقل قدرات، ولا إبداعاً عن مثيلتها في المجتمعات الغربية ، فقط تحتاج أن تعطى الفرصة، ويفسح لها المجال، وتمكن من حقوقها التي أقرها الدين ، بدلاً من أن نكبلها بالعادات والتقاليد غير الأصيلة".

يرمي (أجفند) بمشروعاته التي تستهدف المرأة خاصة ، تصحيح الصورة المغلوطة عن المرأة، وإبراز دورها التنموي من خلال تمكينها اقتصادياً.. وإن كانت مشروعات (أجفند) في معظمها تتوجه إلى المرأة ، والأسرة عموماً، فإن مبادرة تأسيس مركز المرأة العربية للتدريب والبحوث (كوتر)تعكس بوضوح موقع المرأة في الاستراتيجية التنموية لأجفند..


مركز المرأة العربية للتدريب والبحوث "كوتر"

استجابة للضرورة المتنامية لإثبات قدرة المرأة العربية على بناء مستقبلها والإسهام الإيجابي في تطور أمتها، من خلال تعزيز مشاركتها في التنمية ودعم وجودها في مراكز القرار، استقطب (أجفند) شراكات دولية وإقليمية مميزة في العام 1993 لتأسيس منظمة إقليمية عربية مستقلة، لتطوير قدرات المرأة العربية ، هي مركز المرأة العربية للتدريب والبحوث " كوتر" .

تقوم أهداف "كوتر" على مبدأ "المعرفة أساس التنمية"، وتتمثل في الإسهام في تطوير منظور جديد للمرأة العربية، والعمل على رفع مستوى الوعي لدى واضعي السياسات والمخططين بالوضع الحالي للمرأة العربية وإسهاماتها الحقيقية والممكنة في التنمية.

يهدف المركز (ومقره تونس) إلى الإسهام في تعزيز قدرة الحكومات والمنظمات غير الحكومية على تحليل المتغيرات في أدوار الجنسين ومتابعتها ورسم السياسات المناسبة وإعداد البرامج والمشاريع التي تعتمد مقاربة النوع الاجتماعي. كما يضطلع بتنسيق الجهود مع المنظمات الحكومية وغير الحكومية، الوطنية والإقليمية و/أو الدولية التي تعمل في مجال المرأة والتنمية لتحقيق الأهداف المشتركة. ويعمل المركز على تشجيع التدريب وتنمية القدرات والمهارات، وإنجاز البحوث الإنمائية التي تفتح آفاقا جديدة لمواجهة قضايا المرأة وحل مشكلاتها.

ضمن جهوده لترسيخ جدارة المرأة العربية أصدر " كوثر" عدداً من التقارير التنموية، مثل: "العولمة والنوع الاجتماعي : المشاركة الاقتصادية للمرأة العربية" (2001)، "الفتاة العربية المراهقة : الواقع والآفاق" (2003)، "المرأة العربية ووسائل الإعلام" (2006)، كما أطلق الشبكة العربية للنوع الاجتماعي والتنمية "أنجد".