تسليم الجائزة
حفل تسليم الجائزة:
أقيم حفل تسليم جائزة برنامج الخليج العربي العالمية للمشروعات التنموية الرائدة (2002)تحت رعاية صاحب السمو الملكي الأمير طلال بن عبد العزيز، رئيس لجنة الجائزة ورئيس برنامج الخليج العربي لدعم منظمات الأمم المتحدة الإنمائية (أجفند) بمقر منظمة اليونسكو بباريس، في تمام الساعة 11:30 صباح يوم الأربعاء 18 ديسمبر 2002م، وحضره عدد من الدبلوماسيين، والمهتمين بقضايا التنمية والإعلاميين. وشارك في الحفل:
- السيد كوشيرو متسورا المدير العام لليونسكو، ممثلاً لمنظمة اليونسكو التي استضافت الحفل.
- د. يوسف سيد عبد لله، عضو لجنة الجائزة ، المدير العام لصندوق أوبيك للتنمية الدولية، ألقى كلمة لجنة الجائزة في الحفل.
- السيدة/ نانسي بيرغ، ممثلة المشروع الفائز بجائزة الفرع الأول، رئيسة منظمة"إنتربرايز وركز ورلدوايد".
- السيد/ كارسون هيرت، ممثل المشروع الفائز بجائزة الفرع الثاني، المدير الدولي لجمعية كامبوديا تراست.
- السيد/ شارلز ميسيل، ممثل المشروع الفائز بجائزة الفرع الثالث، مدير البرامج، مشروع "الرجال على جانب الطريق"
برنامج الحفل
وتضمن برنامج الحفل الفقرات التالية:
11:30 : الافتتاح.
11:35 : كلمة لجنة الجائزة.
11:45 : كلمة السيد كوشيرو متسورا المدير العام لليونسكو.
11:55 : إعلان صاحب السمو الملكي الأمير طلال بن عبد العزيز آل سعود مبعوثاً خاصاً لليونسكو للمياه.
12:00 : كلمة صاحب السمو الملكي الأمير طلال بن عبد العزيز آل سعود ، رئيس البرنامج وراعي الحفل.
12:15 : إعلان اسم المشروع الفائز بجائزة الفرع الأول في مجال إدارة مصادر المياه".
12:20 : تسليم جائزة المشروع.
12:25 : كلمة ممثل المشروع.
12:30 : عرض فيلم عن المشروع.
12:35 : إعلان اسم المشروع الفائز بجائزة الفرع الثاني في مجال "تأهيل ذوي الاحتياجات الخاصة ودمجهم في المجتمع".
12:40 : تسليم جائزة المشروع.
12:45 : كلمة ممثل المشروع.
12:50 : عرض فيلم عن المشروع.
12:55 : إعلان اسم المشروع الفائز بجائزة الفرع الثالث في مجال "المبادرات الرائدة في مجال التدريب والتأهيل للاعتماد على الذات".
13:00 : تسليم جائزة المشروع.
13:05 : كلمة ممثل المشروع.
13:10 : عرض فيلم عن المشروع.
13:15 : اختتام الحفل.
13:20 : مؤتمر صحفي.
14:00 : حفل غداء.
كلمة سمو الرئيس كلمة سمو رئيس (أجفند) خلال رعايته لحفل تسليم الجائزة الذي أقيم بمبنى منظمة الأمم المتحدة للتربية والعلم والثقافة (اليونسكو) بباريس يوم الأربعاء 18 ديسمبر 2002م:
بسم الله الرحمن الرحيم
سعادة السيد/ كوتشيرو ماتسورا
المدير العام لمنظمة الأمم المتحدة للتربية والعلم والثقافة "يونسكو"
السيدات والسادة
كما هي العادة في كل عام يسعدنا أن نحتفل بقطف ثمار العمل والجهد الشاق الذي بُذل في أماكن مختلفة من العالم وصولاً إلى تنمية بشرية متنوعة تشير إليها المشروعات الرائدة والمتميزة التي كان من نصيبها جائزة هذا العام..
ومما يزيد سعادتي أن شرفتني منظمة الأمم المتحدة للتربية والعلم والثقافة "يونسكو" بإعلاني مبعوثاً خاصاً لها للمياه.. وقد مست المنظمة بذلك وتراً حساساً.. فإن موضوع المياه يشغل حيزاً كبيراً وهاماً من اهتماماتي الشخصية وعملنا في أجفند.. ولذلك فإنني أقبل شاكراً ومُقدراً هذه المهمة آملاً أن أتمكن من المساهمة بجهدي المتواضع في كل ما من شأنه إبراز الإيجابيات وتنحية السلبيات المتعلقة بهذا الموضوع الحيوي الهام..
السيدات والسادة..
وإن كانت السعادة هي عنوان هذا الاحتفال.. إلا أن الصورة التي يبدو عليها العالم في الوقت الراهن لا توحي بذلك، واسمحوا لي أن أقرأ على مسامعكم عبارة تقول كلماتها:(طفلة تعود إلى دارها… جندي يبدأ حياة جديدة… قرية تزدهر… تلك هي.. الأمم المتحدة تعمل).
لقد استوقفتني هذه العبارة التي تصدرت موقع منظمة الأمم المتحدة على شبكة المعلومات العالمية "الإنترنت" كشعار لعملها.. كلمات صيغت بعناية وإبداع.. دلالتها تُنبئ عن آفاق واسعة من الآمال.. يزدحم بها العقل.. تستصرخ اللسان.. تشحذ الهمم..إنها دعوة إلى مستقبل جميل ومُشرق.. وصورة وردية مضيئة..
ولكن حقيقة الأمر أن الواقع الذي يعيشه العالم مرير، وتتخبط فيه بوجه خاص الدول النامية.. التي تنبعث منها رائحة الموت لتُطارد تلك الطفلة التي لم تعد إلى دارها ولن تعود.. فببساطة هي لم يعد لها دار بعد أن دمرته آلة الحرب، كما أن الجندي الذي سيبدأ حياته الجديدة ما زال مستمراً في القتل وسفك الدماء.. في ظل هذه القتامة التي تُخيم على العالم.. كيف للقرية أن تزدهر؟ لتعيش فيها طفلة الأمم المتحدة وجنديها..
السيدات والسادة..
إن المنطقة العربية.. وهي جزء من العالم.. تتقاذفها تيارات التهديد والوعيد في جانب.. وفي جانب آخر منها يفقد الإنسان كل مقومات الحياة.. وتختطفه الحروب بلا رحمة من الحياة.. وفي غمرة بحثه عن مكان فوق الأرض يعيش عليه سعيداً، يدفعه اليأس إلى اختيار باطنها ليرقد فيه.. فقد يكون شهيداً.. وتستمر دائرة العنف في الاتساع.. وسط سحابة حالكة السواد.. عصية على الانقشاع.. وإننا وإن كنا لا ننكر أن مشاكل العالم النامي قديمة وعويصة.. وللأمم المتحدة لها فيها باع.. فإن الشعوب تنتظر أن يكون لها أيضاً ذراع.
السيدات والسادة..
إننا في أجفند قد التزمنا منذ نحو ربع قرن بأن نولي التنمية البشرية اهتمامنا.. إيماناً بأن تنمية الإنسان هي السبيل لحمايته من مخاطر الحروب، وكان عملنا مسانداً لجهود الأمم المتحدة التي تُعنى بالحفاظ على الأمن والسلم الدوليين، كما نتعاون مع منظمة اليونسكو في سعيها الدءوب لمخاطبة العقول على أساس أن (فكرة الحرب تتولد في عقول البشر، ففي عقولهم يجب أن تبنى حصون السلام) للقضاء على فكرة الحرب والتدمير في مهدها..
السيدات والسادة..
إن جهود الجميع تكاد أن تذهب سدىً في وسط هذه الأنواء العاصفة من هنا وهناك.. ويمثل عدم الاستقرار العالمي تهديداً حقيقياً لأي تنمية بشرية.. ففي هذا الجو المشحون لا يستطيع المبدعون أن يبدعوا.. ولا الباحثون أن يتوصلوا لنتائج عملية لبحوثهم.. ولا الإنسان العادي ي أمن على نفسه غدر يوم لا يدري متى وكيف سيكون..
ولذلك فإنني.. باسم الإنسانية.. ومن على منبر هذه المنظمة العريقة التي نادت وما زالت بنبذ أفكار الحرب والدمار.. أدعو زعماء العالم أن يتحينوا الفرص السانحة لإتاحة السلام لجميع الشعوب.. ولا يتركوا العنان للأصوات التي تقرع طبول الحرب.. ففي رحاب السلام يُمكن حل جميع المشكلات المُعقدة منها والمزمنة.. ولا تؤخذ شعوب مسالمة بجريرة فئة قليلة منها توهمت أنها تحتكر الحكمة وحدها.. فسلكت طريقاً دموياً أملته عليها أفكارها المشوشة.. ودفعتها إليه في الوقت نفسه أفعال الآخرين الجائرة.. فالإحساس بالظلم يولد أفكاراً متطرفة تمثل بيئة صالحة لأعمال غير مسؤولة.. رأيناها جميعاً وأدت إلى ما نحن فيه الآن من مأزق..
السيدات و السادة..
من منطلق مفهومنا للسلم والتعاون الدوليين، والتعايش بين شعوب الأرض بصرف النظر عن المعتقدات، أسس أجفند جائزته العالمية لحفز العقول على الإبداع وصولاً إلى مشروعات رائدة ترمي إلى صون كرامة الإنسان.. وتتيح له فرصاً تنموية تعزز من قدراته ومهاراته الذاتية دفعاً له للمشاركة الإيجابية في تقدم مجتمعه وازدهاره..
وإن أربع سنوات من عمر الجائزة تُشير إلى أنها تؤدي دورها بنجاح، فالمشروعات التي فازت جميعها مشروعات رائدة تهدف إلى معالجة القضايا التي تشكل محاور رئيسية في التنمية البشرية لمجتمعاتها، وإن كنا سعداء بتلك النتائج إلا أننا في أجفند لن نركن إلى ما توصلنا إليه.. فهدفنا هو التطوير المستمر والبحث الدائب عن مشروعات تفتح آفاقاً جديدة لصالح المجتمعات الإنسانية.. ونأمل أن تكون موضوعات الجائزة في عامها الخامس ملبية لهذا التطلع.. فالقضايا المطروحة في الفروع الثلاثة للجائزة وهي: تأهيل وتشغيل اللاجئين، حماية الأطفال من الإساءة والإهمال، والمبادرات الإبداعية في مجال الحد من الفقر.. تسير كلها في هذا الاتجاه..
السيدات والسادة..
ختاماً نشكر السيد كوتشيرو ماتسورا المدير العام لليونسكو على استضافته لهذا الحفل، كما نشكر السادة أعضاء لجنة الجائزة على الجهود التي يبذلونها، ونشكركم أيها السيدات والسادة على مشاركتنا هذا المحفل التنموي.
والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.
|