جائزة أجفند العالمية 2001م
موضوعات الجائزة لعام 2001م:
الفرع الأول : "استخدام تقنية المعلومات في مجالات التعليم والصحة"
المشروعات التي رشحت لجائزة هذا الفرع هي فقط المشروعات المنفذة من قبل المنظمات الأممية، الدولية أو الإقليمية.
الفرع الثاني : "تقديم القروض متناهية الصغر من خلال الجمعيات الأهلية"
المشروعات التي رشحت لجائزة هذا الفرع هي فقط المشروعات المنفذة من قبل الجمعيات الأهلية.
الفرع الثالث: "تعزيز العمل التطوعي في المجتمع"
المشروعات التي رشحت لجائزة هذا الفرع هي فقط المشروعات التي بادر بفكرتها، مولها و/أو نفذها أفراد.
المشروعات الفائزة بالجائزة لعام 2001م :
الفائز الأول : " مشروع قناة أفريقيا التعليمية والخدمات الإعلامية المتعددة لمؤسسة الفضاء العالمية "، الذي نفذته مؤسسة الفضاء العالمية ـ مقرها واشنطن، الولايات المتحدة الأمريكية ـ وتستفيد من هذا المشروع 49 دولة أفريقية. وقد تم ترشيحه للجائزة بواسطة جمعية أطباء الكاميرون في الولايات المتحدة الأمريكية. وقد فاز بمكافأة مالية قدرها 150,000.00 دولار، إضافة إلى شهادة تقدير وإهداء تذكاري.
تم اختيار المشروع للفوز بالجائزة من بين 34 مشروعاً تنافست على جائزة الفرع الأول في مجال "استخدام تقنية المعلومات في مجالات التعليم والصحة".
أنشئت مؤسسة الفضاء العالمية في البدء، بهدف محاربة مرض الإيدز الذي اجتاح القارة الأفريقية. حيث برزت الحاجة إلى ضرورة توفير المعلومات الدقيقة والفورية التي تقدم في الوقت المناسب وتسهم بطريقة فعالة في مكافحة مرض الإيدز والسيطرة عليه. وبعد ذلك توسعت مهمة المؤسسة، لتشمل موضوعات وقضايا صممت لمكافحة الفقر بهدف تزويد المجتمعات المستهدفة بالمعرفة والمعلومات بصفة عامة و من ثم إعداد السكان في هذه المجتمعات للمشاركة في تنمية أنفسهم ومجتمعاتهم.
يقدم مشروع قناة أفريقيا التعليمية خدمات تعليمية وإعلامية في مجال التنمية الاجتماعية لأكثر من 1,5 مليون نسمة في 49 دولة أفريقية. وقد استطاعت مؤسسة الفضاء العالمية، من خلال استخدامها تقنية الأقمار الاصطناعية المبتكرة والزهيدة التكلفة، أن تتجاوز عقبات الاتصال في الدول النامية، والوصول إلى السكان في المناطق النائية والمعزولة وتقديم برامج التعليم والتنمية الاجتماعية باستخدام تقنية المعلومات الملائمة.
وقناة أفريقيا التعليمية تقدم برامج سمعية للتعليم والتنمية الاجتماعية للسكان في أفريقيا، خاصة أولئك الذين يرسفون في أغلال الأمية والفقر والعزلة الجغرافية والافتقار إلى المعلوماتية. وهي قناة سمعية شاملة تضم برامج صممت بواسطة مختصين أفارقة لتمكين الشعوب الأفريقية المستهدفة من التواصل مع بعضهم البعض وتبادل المعلومات. كما أنها تمكن المجموعات المشاركة من إرسال نصوص وملفات مصورة إلى المستمعين في المناطق التي لا يتوفر لها إلا إمكانيات محدودة للدخول للشبكة للإلكترونية العالمية أو تلك التي تفتقر أساساً لهذه الشبكة. وتستخدم قناة أفريقيا التعليمية تقنية تعد بديلاً ملائماً وزهيد التكلفة للمجموعات التي تحتاج إلى آلية غير الشبكة الإلكترونية لتبادل المعلومات. وتقدم القناة برامج في مجالات الصحة والوقاية وصحة المرأة والطفل وكذلك في مجال تطوير المنشآت متناهية الصغر، الأمن الغذائي، حل النزاعات المسلحة وحماية البيئة.
ويستفيد من المشروع السكان في المجتمعات النائية والمعزولة في القارة الأفريقية الذين تجاوزهم عصر المعلومات.
ويستفيد من المشروع أيضاً المزارعون الأفارقة، والأطباء، والمعلمون، والطلاب، والعاملون في مجال الصحة، والجمعيات الأهلية والمنظمات الدولية.
كما يستفيد من المشروع، المجموعات التي استطاعت أن تطور معلومات ذات فائدة في مجالات التعليم والصحة والبيئة والتنمية الاجتماعية بصفة عامة ولكنها لا تستطيع نشرها بطريقة فعالة، بسبب ضعف الإمكانيات وارتفاع تكلفة النشر والتوزيع وعدم توفر الشبكة الإلكترونية العالمية. حيث استطاعت هذه المجموعات من خلال خدمات المؤسسة العالمية للفضاء من بث مثل هذه المعلومات ونشرها لقطاعات واسعة من المستفيدين.
الفائز الثاني : " مشروع تنمية المنشآت الصغيرة والحرفية " الذي نفذته في جمهورية مصر العربية، جمعية رجال أعمال الإسكندرية ، ويرأس مجلس إدارتها سعادة الأستاذ/ محمد عبد الفتاح رجب. وقد تم ترشيحه للجائزة بواسطة الوكالة الدولة الأمريكية للتنمية، فرع القاهرة، جمهورية مصر العربية، وقد فاز بمكافأة مالية قدرها 100,000.00 دولار، إضافة إلى شهادة تقدير وإهداء تذكاري.
تم اختيار المشروع للفوز بالجائزة من بين 54 مشروعاً تنافست على جائزة الفرع الثاني في مجال "تقديم القروض متناهية الصغر من خلال الجمعيات الأهلية".
يهدف المشروع إلى تنمية وتطوير المنشآت الصغيرة والحرفية والمتناهية الصغر القائمة على المشاركة في رفع مستوى الدخل لأصحابها وللعاملين معهم وكذلك المساعدة في تحويل هذه المنشآت من القطاع غير الرسمي إلى القطاع الرسمي، والمساهمة بشكل فعال في خلق فرص عمل جديدة للحد من مشكلة البطالة. ويعمل المشروع على تحقيق هذه الأهداف من خلال:
-
تقديم القروض والتدريب والمساعدات الفنية لهذه المنشآت في الإسكندرية وكفر الشيخ.
-
تقديم القروض القصيرة الأجل لتمويل رأس المال العامل أولاً ثم قروض بأجل أطول لتمويل الأصول الثابتة والآلات والمعدات.
-
استخدام البنوك المحلية لصرف القروض واستلام السدادات.
-
إدارة البرامج بمفهوم القطاع الخاص بما يتناسب مع الاحتياجات الفعلية ومواجهة المشاكل.
-
إدارة البرامج بمفهوم اقتصادي لتحقيق الاكتفاء الذاتي بين الإيرادات والمصروفات لضمان استمراره.
-
تحميل العملاء سعر الفائدة التجاري الحقيقي والمناسب دون أي دعم.
-
ضمان أن يكون حجم القرض متلائماً مع نوع النشاط وأن يتم صرف القرض بسرعة في الوقت المناسب دون أي تعقيدات.
-
تشجيع المنشآت الصغيرة التي تتوسع وتتطور للتعامل مع البنوك والمؤسسات المالية عندما تتجاوز احتياجاتهم المالية إمكانيات المشروع.
وتستفيد من هذا المشروع المشروعات متناهية الصغر التي تضم عدداً من العاملين يتراوح ما بين 1ـ 5 عمال، والمشروعات الصغيرة التي يتراوح عدد العاملين بها ما بين 6 ـ 15 ، إضافة إلى ربات البيوت عبر برنامج "بشائر الخير" للإقراض الجماعي، وكذلك العاطلين عن العمل عبر برنامج "الخير لمن يعمل" وهو عبارة عن برنامج خيري يموله أعضاء الجمعية ويدار طوعاً من قبل منسوبي الجمعية، وقد تم من خلاله تقديم منح لا ترد للنساء الفقيرات والشباب العاطلين عن العمل من أجل البدء بمشروع خاص.
الفائز الثالث: " مشروع بيرفوت للمتطوعين " الذي نفذ في جمهورية الهند بمبادرة وجهد من السيد، سانجيتي بنكر روي . وقد تم ترشيحه للجائزة بواسطة برنامج الأمم المتحدة الإنمائي، وقد فاز بمكافأة مالية قدرها 50,000.00 دولار، إضافة إلى شهادة تقدير وإهداء تذكاري.
تم اختيار المشروع للفوز بالجائزةة من بين 26 مشروعاً تنافست على جائزة الفرع الثالث في مجال "تعزيز العمل التطوعي في المجتمع".
كانت نقطة الانطلاق، عندما وقف روي وجهاً لوجه أمام المأساة التي خلفتها المجاعة المدمرة التي راح ضحيتها آلاف من البشر في ولاية بيهار الهندية منذ ثلاثين عاماً مضت. فحدث تحول كبير في مسار حياة روي، فقرر أن مكانه ليس في صفوف الخدمة المدنية في المدن الكبرى، بل مع سكان القرى.
ومنذ عام 1972 انتقل روي للعيش في قرية تايلونيا في واحدة من أكبر ولايات الهند وأكثرها فقراً، وهي ولاية راجاستان، حيث أسس هناك مركز العمل الاجتماعي والأبحاث وهو مؤسسة طوعية، أصبحت تعرف على نطاق واسع بكلية بيرفوت "Barefoot College" وترمز عبارة Barefoot للقرويين وبصفة خاصة الفقراء، وقد أنشئت الكلية بهدف توفير الاحتياجات الأساسية لحوالي 100.000 من السكان في حوالي 110 قرية في ولاية راجاستان الصحراوية مثل مياه الشرب، التعليم والرعاية الصحية وإيجاد فرص وظيفية. وبمرور الزمن أصبح هدف بيرفوت أكثر توجهاً نحو استخدام المعارف والمهارات المحلية من قبل السكان المحليين لتنمية مجتمعهم.
لقد قامت كلية بيرفوت بإنشاء 150 مدرسة ليلية في 89 قرية للأطفال الذين يعملون خلال النهار لمساعدة أسرهم. وقد بلغ عدد التلاميذ الذين تلقوا تعليمهم في هذه المدارس حتى الآن 15000 تلميذ.
وتقوم فلسفة المشروع على الاعتقاد بأن القرويين هم الأقدر على تحديد مشاكلهم وحلها، وأن قيمة الإنسان وأهميته يجب أن تقاس من خلال مهاراته الفعلية وليس من خلال المؤهلات التي تصفها الشهادات التي يحملها. إن النجاح التي حققته "كلية بيرفوت" في توفير فرص التعليم للقرى المعزولة في الريف قد اصبح نموذجاً يحتذي في عدد من الولايات الأخرى في الهند.
لقد كرس روي الذي تخرج في واحدة من أرقى المؤسسات التعليمية في الهند، كلية سانت ستيفنز في نيودلهي، حياته من أجل تايلونيا وتحسين أوضاع الفقراء في الريف ، وقد استطاع أن يساهم بفعالية في التنمية البشرية المستدامة من خلال "كلية بيرفوت" وعملها المبتكر في مجال التنمية في الريف من خلال تدريب الشباب للاعتماد على الذات.
الفائز بجائزة المبادرة: " مشروع حملة التوعية بمرض الصرع " الذي تم تنفيذه في الرياض بالمملكة العربية السعودية، بمبادرة وجهد من السيدة أسماء أنرايت . وقد منحت جائزة المبادرة لهذا المشروع تقديراً للجهود التي بذلت في تنفيذه وتشجيعاً لمساهمة المرأة في تنمية مجتمعها من خلال العمل التطوعي. وكان مشروع حملة التوعية بمرض الصرع قد رشح ضمن 26 مشرعاً لجائزة الفرع الثالث المخصصة للأفراد، وقد رشح المشروع للجائزة بواسطة مستشفى الملك فيصل التخصص ومركز الأبحاث بالرياض، وقد فاز بمكافأة مالية قدرها 40,000.00 دولار، إضافة إلى شهادة تقدير وإهداء تذكاري.
يهدف المشروع إلى النهوض بالتثقيف الصحي في مجال التوعية بمرض الصرع ومساعدة الأفراد وعائلاتهم من خلال:
-
الإعلام العام والمحاضرات والندوات والمؤتمرات والمواد التعليمية المطبوعة وكذلك التدريب في مجال الإسعافات الأولية.
-
توعية المجتمع بمرض الصرع وتوفير الدعم والمساندة للأطفال المصابين وأسرهم.
-
تعزيز الرعاية والاستجابة الطبية العاجلة من خلال حلقات دراسية حول مرض الصرع للعاملين في مجال الرعاية الصحية.
-
دمج الأشخاص المصابين بالصرع في المجتمع بوصفهم أشخاص منتجين.
ويستفيد من المشروع الأشخاص المصابون بالصرع، خاصة النساء والأطفال وأسرهم، والعاملين في مجال الرعاية الصحية، من أطباء الأطفال، وممرضين وفنيين.
يعد مرض الصرع من أمراض الاضطراب العصبي الشائعة، إذ يتراوح عدد المصابين بالمرض ما بين 40 ـ 50 مليون شخص في العالم. منهم ما نسبته 85% يعيشون في الدول النامية، وبالرغم من أن 70 ـ 80 % من الأشخاص المصابين بالصرع يمكنهم ممارسة حياة طبيعية إذا تم علاجهم بالطريقة المثلي، فإن الشائع هو أن مرض الصرع من الأمراض التي لا يمكن علاجها. كما أن معظم المرضى المصابين بالصرع يتم علاجهم بطريقة غير ملائمة بسبب الجهل. ومرض الصرع له آثار نفسية واقتصادية واجتماعية خطيرة على المصابين وعلى أسرهم، وللمرض أيضاً تأثير كبير على الأطفال كما هو الحال بالنسبة للكبار، خاصة وأن 50% من حالات الصرع تبدأ في مرحلة الطفولة. وبالرغم من أن معظم الأشخاص المصابين بالصرع يمكن أن يتم علاجهم بطريقة فعالة وزهيدة التكلفة، فإن عدم اكتشاف المرض في الوقت المناسب وبالتالي التأخر في العلاج يؤديان إلى صعوبة التشخيص من ثم زيادة الآثار السالبة على المستويين الاجتماعي والاقتصادي.
ومشروع حملة التوعية بمرض الصرع الذي منحته لجنة جائزة برنامج الخليج العربي العالمية للمشروعات التنموية الرائدة، "جائزة المبادرة"، يعد مشروعاً فريداً ومبتكراً ذلك أنه يهدف من خلال جهود طوعية إلى زيادة الوعي في المجتمع بمرض الصرع ويستهدف شريحة من السكان هم ضحايا هذا المرض ويحث على دمجهم في المجتمع وبذلك يسهم المشروع في تحقيق أهداف التنمية البشرية المستدامة.
|