جائزة أجفند العالمية 2002م
موضوعات الجائزة لعام 2002:
الفرع الأول : "إدارة مصادر المياه"
المشروعات التي رشحت لجائزة هذا الفرع هي فقط المشروعات المنفذة من قبل المنظمات الأممية، الدولية أو الإقليمية.
الفرع الثاني : "تأهيل ذوي الاحتياجات الخاصة ودمجهم في المجتمع"
المشروعات التي رشحت لجائزة هذا الفرع هي فقط المشروعات المنفذة من قبل الجمعيات الأهلية.
الفرع الثالث: "المبادرات الرائدة في مجال التأهيل والتدريب للاعتماد على الذات"
المشروعات التي رشحت لجائزة هذا الفرع هي فقط المشروعات التي بادر بفكرتها، مولها و/أو نفذها أفراد.
المشروعات الفائزة بالجائزة لعام 2002م :
الفائز الأول : "مشروع الري اليدوي المحسّن - أحد مكونات المشروع الرائد للنهوض بالري الخاص"، الذي نفذته في النيجر منظمة إنتربرايز وركز ورلدوايد ، وقد فاز بمكافأة مالية قدرها 1 50,000.00 دولار، إضافة إلى شهادة تقدير وإهداء تذكاري >
لقد صنف برنامج الأمم المتحدة الإنمائي النيجر مؤخراً في المرتبة قبل الأخيرة بين الدول الأقل نمواً في العالم . وتعاني النيجر من تكرار مواسم الجفاف ومن عدم ثبات معدل هطول الأمطار التي تعتمد عليها الزراعة.
تم اختيار المشروع للفوز بالجائزة من بين 18 مشروعاً من 12 دولة تنافست على جائزة الفرع الأول في مجال "إدارة مصادر المياه".
وقد صمم مشروع الري اليدوي المحسن في النيجر لإدخال تقنيات مناسبة للري اليدوي للبساتين التي تقل مساحتها عن نصف هكتار ويعنى المشروع بالمعوقات الأساسية لزيادة الإنتاج وتحسين دخل البستانيين الذين يسوقون إنتاجهم، وذلك في ثلاثة مجالات: تطوير مصادر المياه، رفع المياه وتوزيع المياه داخل الحقل. وقد تم تجريب 12 طريقة لتقنية تنمية موارد المياه، و27 طريقة لتقنيات رفع المياه يدوياً و8 طرق لتقنية توزيع المياه، ومن ثم تم اختيار التقنيات الأكثر ملاءمة للظروف المحلية، وتم كذلك تدريب الحرفيين في ورش لإنتاج المعدات وصيانتها. , وقد استحدث المشروع طرقاً مبتكرة زهيدة التكلفة في أنظمة ضخ المياه وحفر الآبار ، وأعطى اهتماماً خاصاً بالتقنيات التي يسهل استخدامها من قبل النساء.
وقد تركزت نشاطات هذا المشروع، بوصفه مشروعاً رائداً، في أربع مناطق في جمهورية النيجر تتوفر بها إمكانيات عالية لإقامة مشروعات للري بمساحات صغيرة، وهي: تيلابيري، دوسو، مارادي وزيندر.
يهدف المشروع أساساً إلى زيادة دخل صغار البستانيين الذين يزرعون بساتين تصل مساحتها إلى أقل من نصف هكتار بغرض تسويق الإنتاج ، وكذلك تطوير القدرات المحلية لصناعة مضخات للري اليدوي تركيب آبار أنبوبية، تباع بأسعار زهيدة لصغار البستانيين.
ويعتبر تصنيع هذه المضخات في ورش محلية عاملاً هاماً لضمان استمرارية الإنتاج. حيث يتم تدريب الحرفيين في الورش على صناعة المضخات من المواد المتاحة محلياً لضمان عدم الاعتماد على أي مواد مستوردة.
لقد كان العامل الهام في زيادة الإنتاج، والذي لم يكن متاحاً في الطرق التقليدية التي كانت مستخدمة، هو عامل الوقت والجهد المطلوبان لرفع مياه الري من الآبار. إلا أن إدخال هذه التقنية البسيطة قد ساهم مساهمة كبيرة في تقليل الوقت والطاقة، الأمر الذي ساعد البستانيين كثيراً على زيادة إنتاجهم. وبذلك يكون مشروع الري اليدوي المحسن قد أحدث تقدماً كبيراً في تحسين مداخيل الفلاحين الفقراء وازدادت مساحة البساتين التي يزرعونها. ومن جهة أخرى ازداد الاستثمار في مجال إنتاج المضخات والآبار الأنبوبية، وقد وجد هذا الإنتاج رواجاً كبيراً في النيجر، ففي خلال خمس سنوات تم إنشاء 14 ورشة لتصنيع المضخات والآبار الأنبوبية، قامت ببيع أكثر من 1200 مضخة وتركيب حوالي 800 بئر.
وتجدر الإشارة إلى أن زيادة الدخل التي أحدثها المشروع عن طريق الزراعة المروية المنتظمة، قد قللت حاجة القرويين للهجرة إلى الدول الساحلية بحثاً عن العمل خاصة في مواسم الجفاف، مما ساهم في تخفيف حدة العديد من المشاكل الاجتماعية الناشئة من مثل هذه الهجرة.
الفائز الثاني : "مشروع كامبوديا تراست للتأهيل" الذي نٌفذ في كمبوديا بواسطة " ذي كامبوديا تراست " ـ ورشحه للجائزة مجلس العمل من أجل المعاقين ومقره في كمبوديا، وقد فاز بمكافأة مالية قدرها 100,000.00 دولار، إضافة إلى شهادة تقدير وإهداء تذكاري.
تم اختيار المشروع للفوز بالجائزة من بين 73 مشروعاً من 32 دولة تنافست على جائزة الفرع الثاني في مجال " تأهيل ذوي الاحتياجات الخاصة ودمجهم بالمجتمع".
تُعد كمبوديا، التي خرجت مؤخراً من حرب استمرت ثلاثين عاماً، من أفقر البلدان في العالم. وقد تسبب النزاع الذي كانت تدور رحاه هناك في تدمير الاقتصاد ونظام الرعاية الصحية وخلف أعداداً هائلة من الألغام الأرضية. ويقدر عدد المعوقين بسبب الألغام الأرضية في كمبوديا بنحو 40,000 شخص إضافة إلى حوالي 50,000 حالة إعاقة أخرى بسبب الشلل والأمراض الأخرى.
ووفقاً لتقارير منظمة الصحة العالمية ومنظمة اليونسكو ومنظمة العمل الدولية فإن المعوقين في كمبوديا هم أفقر الفقراء وأكثر القطاعات تهميشاً في المجتمع الكمبودي. ومما يزيد الأمر سوءاً فإن معظم هؤلاء المعوقين هم تحت سن الثلاثين، أي في المرحلة التي يفترض أن يكونوا فيها أكثر إنتاجاً واعتماداً على الذات. ولأن القسم الأكبر من الألغام الأرضية موجود في المناطق الريفية، فإن معظم المعوقين يعيشون في المناطق الريفية وهم الأكثر فقراً وعرضة للتفرقة الاجتماعية وافتقاراً لفرص العمل.
وقد أسس المشروع في عام 1989م وكان يهدف في البداية لتوفير الأطراف الاصطناعية لضحايا الألغام الأرضية، ثم بدأ المشروع في فتح عيادات للتأهيل في العاصمة فينوم بين استجابة للحالات الطارئة وما لبث أن امتدت نشاطاته في بعض المدن الأخرى. ثم تحولت هذه العيادات إلى مراكز شاملة للتأهيل، توفير الأطراف الاصطناعية والكراسي المتحركة والمعدات الضرورية الأخرى بجانب العمل الاجتماعي مع الأشخاص المعوقين.
ويهدف المشروع إلى توفير الآلية التي تضمن الحركة والكرامة والاكتفاء الذاتي لهؤلاء المعوقين الذين يعانون من العزل الاجتماعي، ويسعى إلى تمكينهم من الاضطلاع بدورهم والمشاركة في الحياة الطبيعية في المجتمع. ويركز المشروع بصفة خاصة على النساء والأطفال والشباب حيث يتم في إطاره تدريب النساء والشباب وإكسابهم المهارات وتأهيلهم لتمكنهم من العمل، كما يسعى المشروع إلى تأهيل الأطفال المعوقين وتمكينهم من الذهاب إلى المدرسة. ويقوم المشروع حالياً بتطوير عمله بالسعي لإيجاد جمعيات أهلية شريكة ترغب في إدماج المعوقين في مشروعاتها لمحاربة الفقر. ويقوم المشروع أيضاً بتطوير برامج لتدريب الجمعيات الأهلية وتعريفها بقضايا المعوقين وحقوقهم.
وقد أحدث المشروع أثراً كبيراً في أسلوب الحياة، وساهم في إزالة النظرة السالبة للمعوق في المجتمع خاصة بعد أن أصبح معتمداً على ذاته ومشاركاً في كافة الأنشطة الاجتماعية.
الفائز الثالث: مشروع " الرجال على جانب الطريق " الذي نفذ في جنوب أفريقيا بمبادرة وجهد من السيد شارلز ميسيل . ورشحته للجائزة الجمعية الكاثوليكية للرعاية والتنمية، ومقرها في جنوب أفريقيا، وقد فاز بمكافأة مالية قدرها 50,000.00 دولار، إضافة إلى شهادة تقدير وإهداء تذكاري.
تم اختيار المشروع للفوز بالجائزة من بين 31 مشروعاً من 20 دولة، تنافست على جائزة الفرع الثاني في مجال " المبادرات الرائدة في مجال التدريب والتأهيل ".
"الرجال على جانب الطريق" هم أولئك الفئة من الرجال العاطلين عن العمل الذين يقفون على جنبات الطرق في انتظار من يلتقطهم لإنجاز عمل يومي.
وهناك أكثر من 180 موقعاً في جنوب أفريقيا يؤمها حوالي 20,000 شخص عاطل عن العمل ، يقفون على جانب الطريق في انتظار فرص العمل.
ويهدف المشروع إلى مساعدة هؤلاء الواقفين على جانب الطريق للإسهام في تنمية أنفسهم اقتصادياً. وذلك من خلال إكسابهم المهارات وتنميتهم عن طريق التدريب، وإيجاد الفرص الوظيفية وإقامة مشروعات متناهية الصغر، والدفاع عنهم والسعي لإدراجهم في برنامج التوظيف العام.
ويستفيد من المشروع العاطلون عن العمل الذين يقفون يومياً على جانب الطريق في انتظار فرص العمل، ومعظمهم من الرجال الذين تتراوح أعمارهم بين 16 ـ 60 عاماً، وهم ينتمون إلى مجتمعات فقيرة.
وقد أُسس المشروع بمبادرة وجهد من السيد شارلز ميسيل، وجاءت فكرته من منطلق أن هذه الفئة من المجتمع فئة مهملة من قبل الحكومة والجمعيات الأهلية والاتحادات المهنية. فالحكومة عادة تسعى لحل مشكلات البطالة بإيجاد فرص وظيفية من خلال المشروعات الكبرى التي تقوم على الاستثمارات الأجنبية، ولا تعنى بالمشروعات متناهية الصغر التي يستفيد منها مثل هؤلاء الواقفين على جانب الطريق بحثاً عن عمل يومي، وبذلك فإن المشروع يعنى بمشكلة اجتماعية هامة. ويسعى لمساعدة هذه الفئة في صراعها اليومي من أجل كسب العيش.
ويقدم لهم برامج التأهيل والتدريب وفرص العمل بجانب توفير مياه الشرب ودورات المياه والمأوى وكافة الخدمات التي يحتاجونها في الظروف المناخ ي ة المختلفة وهم ينتظرون على جانب الطريق طيلة اليوم.
وبجانب هذه الخدمات والبرامج التي يقدمها، فالمشروع يقوم بدور تثقيفي يتم من خلاله تزويد هذه المجموعات المستهدفة بالمعلومات حول قوانين العمل وكيفية الحصول على حقوقهم وتعريفهم بالقنوات المعنية.
هنالك العديد من المبادرات التنموية في المجتمع تستثني الرجل من برامجها، بينما نجد أن مشروع "الرجال على جانب الطريق" يعتبر الرجل هو الحل، باعتبار أن معظم الرجال الذين يقفون على جانب الطريق هم مصدر العيش الوحيد لأسرهم، وأن أي نجاح بشأنهم يعني تحولاً في أسرهم وفي وكذلك في المجتمع.
ويعتبر المشروع مبادرة رائدة خاصة وأنه يعنى بظاهرة تمس لب التنمية الاجتماعية رغم أنها لم تجد اهتماما من قبل المجتمع المدني.
|