جائزة أجفند العالمية 2003م

موضوعات الجائزة لعام 2003م:

الفرع الأول : "تأهيل وتشغيل اللاجئين والمهجرين"

المشروعات التي ترشح لجائزة هذا الفرع هي فقط المشروعات المنفذة من قبل المنظمات الأممية، الدولية أو الإقليمية.

الفرع الثاني : "حماية الأطفال من الإساءة والإهمال"

المشروعات التي ترشح لجائزة هذا الفرع هي فقط المشروعات المنفذة من قبل الجمعيات الأهلية.

الفرع الثالث: "مبادرات إبداعية في مجال الحد من الفقر"

المشروعات التي ترشح لجائزة هذا الفرع هي فقط المشروعات التي بادر بفكرتها، مولها و/أو نفذها أفراد.

جائزة المبادرة: "حماية الأطفال من الإساءة والإهمال"

تمنح هذه الجائزة بصفة استثنائية لبعض المشاريع المتميزة تقديراً لجهودها

المشروعات الفائزة بالجائزة لعام 2003م :

الفائز الأول : " البرنامج الإقليمي لصندوق الأمم المتحدة الإنمائي للمرأة لتمكين العاملات المهاجرات في آسي ا"

خصصت هذه الجائزة للمشروعات المنفذة من قبل المنظمات الأممية، الدولية أو الإقليمية في مجال " تأهيل وتشغيل اللاجئين والمهجرين ". وتتكون من مكافأة مالية قدرها 150.000 دولار، إضافة إلى شهادة تقدير وإهداء تذكاري.

تم اختيار " البرنامج الإقليمي لصندوق الأمم المتحدة الإنمائي للمرأة لتمكين العاملات المهاجرات في آسيا " للفوز بالجائزة من بين 11 مشروعاً، تنافست على جائزة الفرع الأول. وقد نفذ المشروع في خمس دول آسيوية (الأردن، نيبال، سريلانكا، إندونيسيا والفلبين)، من قبل برنامج الأمم المتحدة الإنمائي للمرأة . ورشحته للجائزة اللجنة الأردنية الوطنية للمرأة.

بدأت علاقة برنامج الأمم المتحدة الإنمائي للمرأة مع قضية العاملات المهاجرات في آسيا - الباسفيك والمنطقة العربية مع عمل برنامج الأمم المتحدة الإنمائي للمرأة في دلهي وسريلانكا في العام 1997م، حيث نظم البرنامج عدداً من الندوات مع مجموعة من الشركاء الأساسيين لإيجاد وتعزيز رؤية تعنى بقضايا النوع البشري "جندر" والحقوق، ومن ثم التحرك إلى ما وراء ذلك لإيجاد مدخل لحماية ضحايا المشكلات التي تعاني منها العاملات المهاجرات. وفي إحدى هذه الندوات تم إنشاء شبكة للمنظمات المعنية بالعمل في مجال العاملات المهاجرات وطلب إلى برنامج الأمم المتحدة الإنمائي للمرأة مساعدة جمعية CENWOR الأهلية في سريلانكا للإعداد بحث حول ميول المرأة المهاجرة ولتأسيس مركز توثيق يسهل افتتاح شبكة لتبادل المعلومات حول النساء المهاجرات. كما طلب برنامج الأمم المتحدة للمرأة أيضاً فتح حوار في دول التي له فيها مكاتب إقليمية مثل الأردن.

وبناء على ذلك قام برنامج الأمم المتحدة الإنمائي للمرأة في آسيا والباسيفيكي وكذلك في الدول العربية بطرح برنامجه الإقليمي لتمكين العاملات المهاجرات في آسيا. ويتم تنفيذ هذا البرنامج أيضاً استناداً إلى:

  • ازدياد معدلات الهجرة من أجل العمل في ظل العولمة.
  • تغيير التوجه في الهجرة الخارجية، وبروز سمة جديدة هي ظاهرة الهجرة النسائية.
  • استقدام النساء للعمل في وظائف تتطلب مهارات متدنية في قطاعات الصناعة غير الرسمية كعاملات في المنازل، وفي مجال الترفيه، عاملات نظافة، حيث يعانين من انتهاك حقوق الإنسان.
  • الفارق النوعي في تجربة الهجرة بين الرجل و المرأة حيث تعاني المرأة تمييزاً أكثر وتتحمل عبئاً أكبر.

ويركز البرنامج على النساء الفقيرات اللاتي يهاجرن بصفة شرعية إلى الخارج مع تركيز خاص على العاملات المحليات. كما يسعى البرنامج إلى تمكين العاملات المهاجرات من منظور يعنى بالجندرة والحقوق. وذلك لضمان المساواة في الفرص والوصول إلى الموارد والمنافع في جميع مراحل الهجرة. ويهدف المشروع إلى:

  • ا لنهوض بسياسات للهجرة تعنى بالنوع البشري، إيجاد تشريعات وبرامج تعزز تنظيم حقوق المرأة.
  • تقوية قدرات العاملات المهاجرات وتنظيمهن للمطالبة بحقوقهن والحصول عليها.
  • تطوير حوار مستمر بين الدول المصدرة والدول المستقبلة لتمكين العاملات المهاجرات.
  • إيجاد مشروعات مبتكرة للإدماج.

إن إنجازات مشروع برنامج المرأة الإنمائي الإقليمي لتمكين العاملات المهاجرات في آسيا تلتقي مع رسالة برنامج الخليج العربي لدعم منظمات الأمم المتحدة الإنمائية في دعمها للتنمية البشرية المستدامة للعاملات المهجرات، والتي تستهدف واحدة من أكثر فئات المجتمع حاجة في الدول النامية ، خاصة المرأة وكذلك تسهل التعاون بين تشكيلة واسعة من المنظمات والمؤسسات.

الفائز الثاني : "مشروع خط الطفل " .

خصصت هذه الجائزة للمشروعات المنفذة من قبل الجمعيات الأهلية في مجال " حماية الأطفال من الإساءة والإهمال ". وتتكون من مكافأة مالية قدرها 100،000 دولار، إضافة إلى شهادة تقدير وإهداء تذكاري.

تم اختيار مشروع " خط الطفل " للفوز بالجائزة من بين 79 مشروعاً تنافست على جائزة الفرع الثاني. وقد نفذ المشروع في الهند من قبل مؤسسة خط الطفل CIF ـ ورشحته للجائزة مؤسسة Schwab للمشروعات الاجتماعية ومقرها جنيف ـ سويسرا.

مشروع خط الطفل هو مشروع قومي يتيح خدمة هاتفية للطوارئ على مدار الساعة لخدمة الأطفال الذين يحتاجون للرعاية والحماية. كذلك ربط الأطفال بخدمات طويلة المدى. ويهدف مشروع خط الطفل لتلبية حاجة أي طفل في جميع أنحاء البلاد للرعاية والحماية وضمان وجود جهود متكاملة بين الجهات الحكومية والمنظمات الأهلية لحماية حقوق الطفل.

لقد تم افتتاح المشروع رسمياً كمشروع تجريبي في عام 1996. وكان الغرض منه أن يكون خطاً هاتفياً مخصصاً بصفة كاملة للأطفال، لتمكينهم من الاتصال لأي سبب وفي أي وقت ومن أي مكان في منطقة مامبال. وتشمل الأهداف العامة للمشروع ما يلي:

  • الوصول إلى أي طفل محتاج للرعاية والحماية.
  • إيجاد منصة للتشبيك بين المنظمات وتوفير روابط لدعم الأنظمة مما يسهل إعادة تأهيل الأطفال الذين يحتاجون إلى الرعاية والحماية.
  • العمل مع الأنظمة المتحالفة (الشرطة، الرعاية الصحية، الأحداث، المواصلات، الجهات الشرعية والتربوية ، الاتصالات، الإعلام ، الجهات السياسية والمجتمع) من أجل إيجاد أنظمة محببة للأطفال.
  • السعي للحصول على خدمات للأطفال.
  • تأسيس أسرة من المنظمات الأهلية والحكومية العاملة في مجال الأطفال وذلك في إطار رؤية وطنية وإيجاد سياسة من أجل الطفل.

ويعمل المشروع حالياً في 53 مدينة في الهند منتشرة عبر 19 ولاية مع خطة للوصول إلى أي طفل معرض للمعاناة في أي مدينة / مقاطعة في الهند، حيث يهدف المشروع لتغطية 596 مقاطعة في الهند بحلول عام 2015م.

وعلى مستوى الوطن فإن خدمة خط الطفل قد غطت حتى عام 2003م أكثر من 3.5 مليون اتصال من الأطفال. وهو أكبر عدد من الاتصالات يتلقاها خط خدمة في الهند. وتدرجت هذه الاتصالات من طلبات مساعدة طبية، مأوى، حماية من الإساءة، دعم معنوي وإرشاد، كذلك اتصالات من أجل الاستفسار عن خدمات الأطفال أو حتى التحدث مع أي شخص قد يستمع.

إن نجاح عمليات خط الطفل يكمن في استخدام المشروع التكنولوجيات المبتكرة لتغطية احتياجات القطاع الطوعي. وقد أثبت المشروع نجاحاً في استخدام تقنية المعلومات الاتصالات للعمل بفعالية كرابط بين الطفل والأنظمة. وتضم شبكة خط الطفل الوطنية 150 منظمة تدعمها 600 منظمة ويضم فريق خط الطفل للأزمات 1200 عضو على مستوى البلاد تدعمهم شبكة من 5000 طفل وشاب متطوع. ويعد المشروع رائداً من خلال نوعية الخدمة التي يقدمها ومن خلال استخدامه لتقنية المعلومات والاتصالات في تلبية احتياجات السكان، وكذلك من حيث تعدد القطاعات التي يغطيها.

الفائز الثالث: "تقنيات ملائمة لإنشاء مشروعات تجارية صغيرة (أبروتيك)"

خصصت هذه الجائزة للمشروعات التي أسسها، مولها و/أو نفذها أفراد في مجال "المبادرات الرائدة في مجال التخفيف من حدة الفقر". وتتكون من مكافأة مالية قدرها 50.000 دولار ، إضافة إلى شهادة تقدير وإهداء تذكاري.

تم اختيار مشروع " تقنية ملائمة لإنشاء مشروعات تجارية صغيرة " للفوز بالجائزة من بين 20 مشروعاً ، تنافست على جائزة الفرع الثالث. وقد نفذ المشروع في كينيا بمبادرة وجهد من كل من السيد/ مارتين فيشر والسيد/ نيك موون، ورشحته للجائزة مؤسسة Schwab للمشروعات الاجتماعية ، ومقرها في جنيف ـ سويسرا.

"تقنيات الملائمة لإنشاء مشروعات تجارية صغيرة "أبروتيك" مؤسسة أهلية دولية غير هادفة للربح أسست في كينيا عام 1991م بمبادرة وجهد من كل من السيد/ نيك مون والدكتور/ مارتين فيشر. وتهدف إلى النهوض بالتنمية في كينيا والدول المجاورة وذلك عن طريق تطوير تقنيات يمكن أن تستخدم من قبل صغار المقاولين لتأسيس وإدارة مشروعات تجارية صغيرة مدرة للربح. مثل معاصر لزيت الطعام، ماكينات يدوية لصناعة البلوك للبناء من الأسمنت والرمل، دراجات مطورة لزيادة مقدرات حمل الأثقال وكذلك سلسلة من ماكينات الري اليدوية لاستخدامها من قبل صغار المزارعين للانتقال إلى الزراعة التجارية.

تشهد الدول النامية في أفريقيا وفي أماكن أخرى تحولاً سريعاً من الاقتصاديات المخططة والمدعومة مركزياً إلى اقتصاديات السوق. مما يقلل مقدرة الفقراء على الاعتماد طويلا في عيشهم على مساحات زراعية صغيرة، خاصة مع انتهاء سياسات الدعم التي صاحبت فترة الحرب الباردة، ذلك أنهم يحتاجون للصرف على التعليم والرعاية الصحية وسلسلة أخرى من الخدمات. وكما هو الحال في العالم المتقدم فإن حاجة الفقراء الأساسية هي المال الذي عن طريقه يستطيعون تعليم أطفالهم ومدهم بالرعاية الصحية والسكن الملائم وتحديد مصيرهم بأنفسهم وبدون المال سيظلون يرسفون في أغلال الفقر.

ومع قلة عدد الوظائف والفرص الأخرى المتاحة لكسب المال في كينيا نجد أن 60% من السكان يعيشون بأقل من دولار واحد في اليوم وأن 14% فقط لديهم وظائف في القطاع الرسمي، وفي تنزانيا تصل النسبة إلى 7% فقط. ويلاحظ أن القوى العاملة في هاتين الدولتين في تزايد مطرد مقابل سكون في القطاع الرسمي وتخوف من قبل المستثمرين من العنف والفساد.

إن الأمل في إيجاد وظائف ومصادر جديدة للدخل لصغار المقاولين المحليين، يكمن في البدء في تأسيس إنشاء أعمال صغيرة جديدة ذات عائدات ربحية عالية. ولكن هؤلاء يواجهون عقبات كثيرة، فأغلبهم من الفقراء ولديهم مداخل محدودة جداً لرأس المال، ويعانون من محدودية المستوى التعليمي ويفتقرون إلى الخبرة والانفتاح على العالم الخارجي. والتحدي الأكبر يكمن في أن الغالبية العظمى من التقنيات المتاحة ليست ملائمة للفقراء الذين يرغبون في تأسيس مشروعات صغيرة، حيث يصعب تسويق مواد عالية التكلفة للفقراء في الدول النامية، كما أنه لا يوجد هناك من قام بتطوير وتسويق آليات وماكينات زهيدة التكلفة للفقراء، وهذه تعد إحدى علامات "فشل السوق الكلاسيكية". ففي الدول المتقدمة هناك دعم من قبل الحكومات لتطوير البحث العلمي وإيجاد تقنيات جديد عن طريق تقديم المنح للجامعات والمصانع، وفي مقابل ذلك نجد أن الدول النامية لا تقدم أي منح لتطوير البحث العلمي.

وفي ظل هذا الوضع استطاع الدكتور/ مارتين فيشر والسيد/ نيك مون، من خلال مؤسستهما "أبرو تيك"، تطوير تقنية صممت لتناسب الظروف الاجتماعية والاقتصادية للأفقر الفقراء وتمكينهم من تأسيس مشروعات صغيرة جديدة برأسمال يتراوح من 50 إلى 1000 دولار. وهي تقنية، تمكنهم من زيادة إنتاجهم ورفع مستوى دخلهم.

ويستخدم تقنيات أبروتيك حالياً أكثر من 30.000 من أصحاب المنشئات الصغيرة في كينيا يجنون أرباحاً تزيد عن 32 مليون دولار في العام. كما تم تأسيس 7 شركات محلية لإنتاج تقنيات أبروتيك وبيعها بأسعار زهيدة للفقراء.

الفائز بجائزة المبادرة: "المشروع المتكامل لحماية ورفاهية المرأة والطفل في إقليم نواكوت"

"جائزة المبادرة" هي مكافأة مالية قدرها 40.000 دولار، قررت لجنة جائزة برنامج الخليج العربي العالمية للمشروعات التنموية الرائدة، منحها لـ " المشروع المتكامل لحماية ورفاهية المرأة والطفل في منطقة نواكوت " الذي تم تنفيذه في منطقة نواكوت بنيبال، بواسطة منظمة بلانيت إنفانت س . وقد منحت جائزة المبادرة لهذا المشروع تقديراً لنشاطات المشروع في مجال "حماية الطفل من الإساءة والإهمال" والموجهة نحو مشكلة كبرى تعنى بالإساءة للفتيات وكذلك لنشاطات المشروع في تمكين النساء والأطفال وتحسين أوضاعهم.

بالنظر إلى حجم مشكلة الاتجار في تهريب الفتيات، والحاجة الماسة محلياً للقضاء على الأسباب الرئيسية للمشكلة، صمم المشروع المتكامل لحماية ورفاهية المرأة في إقليم نواكوت في نيبال بهدف تأسيس قاعدة بيانات مخصصة ، تطوير التعليم، ورفع الوعي وتطوير نشاطات إدرار الدخل، فالمشروع إذاً يركز على الجانب الوقائي لمشكلة الاتجار بتهريب الفتيات وأوجه الاستغلال الأخرى ، خاصة تلك المعنية بالنساء والأطفال. فالأنشطة المختلفة للمشروع تعنى بالأسباب الأساسية لمختلف أنواع الاستغلال.

إن الفقر وانعدام التعليم وقلة الوعي وصعوبة الظروف المعيشية والتمييز ضد المرأة وانعدام خيارات الأنشطة الاقتصادية تعد هي الأسباب الرئيسية لمشكلة تهريب الفتيات. وعلى سبيل المثال يقال أن هناك أعداداً كبيرة من الفتيات يتم تهريبهن للعمل في بيوت الدعارة في الخارج بموافقة آبائيهن. وتترك هذه العوامل المشار إليها أعلاه آثار سالبة لا حصر لها تنعكس على تنمية المرأة وخاصة الفتيات الصغيرات في نيبال.

وللقضاء على هذه المشكلة فإن المشروع المتكامل لحماية ورفاهية المرأة والطفل في منطقة نواكوت، قد تضمن عدداً من البرامج بعيدة المدى لإحكام السيطرة على قضية الاتجار في تهريب الفتيات و كذلك للنهوض بالتنمية بصفة عامة وهي :

  • برنامج التعداد والتسجيل.
  • برنامج التوعية.
  • برنامج المنح الدراسية للفتيات.
  • برنامج زيادة الدخل وتنمية المهارات والتدريب للفتيات.

ويهدف كل نشاط من أنشطة المشروع إلى تعليم النساء وتدريبهن مهنياً وتحفيز الأنشطة الاقتصادية ذات العلاقة بهدف إيجاد فرص أفضل لرفع الوعي وتحقيق الأهداف.

ويعتبر المشروع مبتكراً لأنه يستهدف علاج المشكلة من منطلق وقائي عن طريق تنفيذ أنشطة مختلفة ترمي لعلاج مسببات المشكلة . وأول هذه الأنشطة وأهمها هو برنامج تسجيل المواليد خاصة الإناث ومنحهن هوية رسمية وحمايتهن من التهريب. وقد بدأت منظمة بلانيت إنفانت في تسجيل المواليد عام 1988م ويعد هذا أول نشاط من نوعه في العالم تقوم به جمعية أهلية.

ويعمل المشروع على الحيلولة دون وقوع النساء والأطفال ضحية للاستغلال وتمكينهم وتوعيتهم تجاه المخاطر التي تتهددهم.

 

الصفحة الرئيسية أرسل بريد إلكتروني لنا بحث