جائزة أجفند العالمية 2004

موضوعات الجائزة لعام 2004 م :

الفرع الأول : "تعزيز مشاركة المرأة في سوق العمل"

المشروعات التي ترشح لجائزة هذا الفرع هي فقط المشروعات المنفذة من قبل المنظمات الأممية، الدولية أو الإقليمية.

الفرع الثاني : "حماية البيئة من خلال الأنشطة المجتمعية"

المشروعات التي ترشح لجائزة هذا الفرع هي فقط المشروعات المنفذة من قبل الجمعيات الأهلية.

الفرع الثالث: "تزويد الطفل بوسائل حديثة للوصول إلى المعرفة وفهم المستقبل"

المشروعات التي ترشح لجائزة هذا الفرع هي فقط المشروعات التي بادر بفكرتها، مولها و/أو نفذها أفراد.

المشروعات الفائزة بالجائزة لعام 2004م :

الفائز الأول- مشروع تطوير قطاع التمريض بصعيد مصر:

 خصصت جائزة هذا الفرع للمشروعات المنفذة عن طريق المنظمات الأممية، الدولية أوالإقليمية. وتتكون من مكافأة مالية تبلغ 150,000 دولار أمريكي إضافة إلى شهادة تقدير وتذكار.

وكان موضوعها للعام 2004 (تعزيز مشاركة المرأة في سوق العمل)، وقد رشح لها 18 مشروعاً. وفاز بها مشروع تطوير قطاع التمريض بصعيد مصر ، الذي نفذته في جمهورية مصر العربية نيرايست فاونديشن من خلال مركز خدمات التنمية (CDS).

تعتبر مهنة التمريض من المهن القليلة التي تشغل مناصبها النساء حتى أن كلمة ممرضة أصبحت تعني مهنة خاصة بالنساء دون الرجال. تعاني مصر من نقص كبير في أعداد الممرضات حيث يوجد 17 ممرضة لكل 10000 شخص من السكان تبعاً للتعداد السكاني لعام 1998 وهي نسبة منخفضة مقارنة بالمعدل العالمي، ويظهر هذا النقص بوضوح في الوجه القبلي. وتشير التقديرات إلى أن محافظة أسوان وحدها تحتاج إلى 365 ممرضة في كل عام خلال الأعوام الخمسة القادمة. ويتم تلبية هذه الاحتياجات حالياًً من خلال خريجات مدارس التمريض، اللائي يقمن أصلاً في أسوان ويبلغ عددهن 165 ممرضة من العدد الإجمالي المطلوب. كما يتم تغطية 100 وظيفة أخرى من خريجات مدارس التمريض في المحافظات الأخرى في الدلتا وتبقى 100 وظيفة أخرى شاغرة. وبالرجوع إلى مسيرة مدارس التمريض نجد أن هذه المدارس تعمل بأقل من طاقتها القصوى. وهذا الموقف المتناقض هو نتيجة لمجموعة من العوامل الاجتماعية والمؤسسية، ففي الوجه القبلي تعترف الممرضات أنفسهن بأن سمعة مهنة التمريض سمعة سيئة نظراً لما تقتضيه المهنة من اختلاط بين الممرضة (أنثى) مع الطبيب (ذكر) من جهة أو اختلاط الممرضة مع المريض. كما أن الممرضات حديثات التخرج يتوجب عليهن العمل في أماكن بعيدة عن مواطنهن، وكل ذلك يتنافى مع المفاهيم التقليدية السائدة (شرف المرأة واستقامتها) وهذا الأمر لا يشجع الآباء على تسجيل بناتهم في مدارس التمريض. ولذلك كان التحرك لسد تلك الفجوة في نقص عدد الممرضات من خلال بناء القدرات لمدارس التمريض، وبالطبع فإن سد تلك الفجوة بدأ بزيادة نسبة الالتحاق بمدارس التمريض وتعيين مدرسات التمريض الجدد ثم شغل تلك الوظائف الشاغرة بشكل دائم من خريجات المدارس. وبين فترة الالتحاق بالمدارس وفترة التعيين تكون تلميذات التمريض أنفسهن عوامل للتغيير التي سيتوقف عليهن تحسين معايير التقنية وتغيير المفاهيم الاجتماعية والأخلاقية للمهنة. وبالإضافة إلى العليم الجيد يجب أيضاً تحسين ظروف العمل مما يشجع على زيادة معدل الالتحاق بمدارس التمريض.

تعاني المستشفيات أيضاً من نقص في عدد ممرضات المستوى الأوسط (مشرفات التمريض) وانخفاض كفاءة القدرات الإشرافية لهذا المستوى الوظيفي. هذا الأمر لا يؤثر فقط على المسئوليات الإشرافية والإدارية في المستشفيات، بل تنعكس نتائجه على كفاءة العمل داخل مدارس التمريض. أما على مستوى المرضى ، فإن غياب الإشراف الفني للممرضة يعني غياب الشخص الذي يمكن التوجه إليه بالشكوى من عدم كفاءة خدمات التمريض، مما يؤدي إلى مزيد من التدهور في هذه الخدمات وفقدان الثقة بها. إن الهدف الأساسي لمشروع تطوير قطاع التمريض بصعيد مصر هو زيادة عدد الممرضات وتحسين نوعية خدمات التمريض في المستشفيات، الوحدات الصحية ومدارس التمريض في محافظة أسوان، وذلك لتحسين جودة خدمات التمريض المقدمة للناس. ويهدف المشروع إلى تحسين صورة ومهنة التمريض بصعيد مصر، من خلال:

  • تحسين قدرات التدريس في مدارس التمريض الست الموجودة في محافظة أسوان.
  • تحسين جودة خدمات التمريض المقدمة في تسع مستشفيات ومراكز طبية بالمحافظة.
  • تغيير الاتجاهات والمفاهيم السلبية السائدة في المجتمع المحلي تجاه مهنة التمريض من خلال دمج المجمع في حل قضايا التمريض في مصر.
  • خلق فريق تدريب محوري من تمريض أسوان لضمان استمرارية النهوض بالقطاع التمريضي بأسوان.
  • إدخال أدوات الجودة للتمريض بالمحافظة.

يعتبر المشروع ناجحاً جداً حيث أنه قد تجاوز أهدافه، في ما يتعلق بعدد الممرضات اللائي تم تدريبهن، مدرسات التمريض اللائي تم تعيينهن، وكذلك تحسين نوعية خدمات التمريض في ست مدارس وتسع مستشفيات ومراكز صحية في محافظة أسوان. ويبدو أن المشروع يدار بطريقة جيدة وفعالة ويتمتع بخطة زمنية واضحة وأهداف محددة. ويخدم احتياجات هامة جداً في صعيد مصر . وقد يتساءل المرء عما إذا كان المشروع حديثاً ومبتكراً؟ وفي هذا السياق تكون الإجابة نعم إذا وضعنا في الاعتبار الخلفيات الثقافية الاجتماعية التي تحول دون إقبال الأهالي في صعيد مصر على الالتحاق بمهنة التمريض. كما أن المشروع تتوفر فيه إمكانات الاستمرار خاصة وأن مدرسات التمريض سيقمن بتدريب مجموعات جديدة من الممرضات في المستقبل.

الفائز الثاني- البرنامج المركب للحفاظ على البيئة وحمايتها في بنجلاديش:

 خصصت جائزة هذا الفرع للمشروعات المنفذة عن طريق الجمعيات الأهلية. وتتكون من مكافأة مالية تبلغ 100,000 دولار أمريكي إضافة إلى شهادة تقدير وتذكار. وكان موضوعها للعام 2004 (حماية البيئة من خلال الأنشطة المجتمعية)، وقد رشح لها 48 مشروعاً. وفاز بها مشروع البرنامج المركب للحفاظ على البيئة وحمايتها في بنجلاديش، الذي نفذته في جمهورية بنجلاديش جمعية أحسانية دكا (DAM).

كانت قمة ريو بمثابة نقطة التحول في تاريخ البشرية نسبة لأنها سلطت الأضواء على حقيقة أن القضايا المتعلقة بالبيئة والتنمية مرتبطة ببعضها البعض ارتباطاً وثيقاً وأن الانسجام بين البيئة والتنمية يجب أن يتم لضمان استمرارية الحياة على الأرض.

 فمنذ قمة ريو كان هناك كثيراً من الحوار والتفكير وكثيراً من البرامج المعدة للتنفيذ وأصبح الآن هناك وعي متزايد بين الشعوب والحكومات بأن مسيرة الحياة المستقبلية على الأرض تعتمد أساساً على العناية بالبيئة والحفاظ عليها. وأن التكامل بين البيئة والتنمية والاهتمام بهما سيسهم كثيراً في تلبية الاحتياجات الأساسية، وتحسين معايير العيش للجميع، ذلك أن الحماية الأفضل للنظام البيئي تعني حماية مستقبل الإنسان.

إن بنغلاديش دولة صغيرة تبلغ مساحتها حوالي 56000 ميل مربع ويبلغ تعداد سكانها حوالي 120 مليون نسمة. يعاني السكان في هذا البلد من سلسلة من المشكلات البيئية، كالأعاصير والفيضانات التي أصبحت مظاهر عادية تقريباً في بنجلاديش. عدم توفر سبل الحصول على مياه الشرب النقية إلا لنسبة قليلة جداً من السكان. عدم وجود أنظمة الصرف الصحي تقريباً في المناطق الريفية للبلاد. كما أن النفايات الصناعية والمحلية ، الأسمدة، المواد الكيميائية السامة والمنظفات الصناعية تسبب تلوثاً للمياه. إضافة إلى أن عوادم السيارات والغازات الصناعية وغازات وقود الطبخ في المنازل، غازات حريق كمائن الطوب تسهم في تلويث الهواء. كما أن مشكلة التصحر تعد من المشكلات الكبيرة في بنجلاديش ومن مسبباتها الظروف المناخية والإخلال الذي يحدثه الإنسان في نظام التوازن البيئي. وقد أسهم التصحر في تدهور الأنظمة الطبوغرافية والزراعية والاقتصادية الاجتماعية . وبدأت الغابات تتلاشى شيئاً فشيئا.

وفي الآونة الأخير بدأ الناس في شتى أنحاء العالم بمن فيهم الجهات المانحة بدءوا في التفكير بطريقة أخرى حول مقدرة الحكومة في القيام بمعالجة القضايا الطبيعية وبخاصة المشكلات البيئية. وقد ساهم هذا التفكير في إبراز فكرة عمل المنظمات الأهلية بالتعاون مع الحكومات في معالجة المشكلات التي تتعلق بالتدهور البيئي. وبدأت العديد من المنظمات الأهلية في إدراج القضايا البيئية في أنشطة برامجها.

وقد أحرزت جمعية احسانية دكا (DAM) تقدماً كبيراً في هذا المجال ومضت قدماً في دمج برامج مثل مكافحة القطع العشوائي للأشجار ، زراعة الأشجار، وكذلك برامج المياه والإصحاح في جميع برامجها وأنشطتها، خاصة مشروع البرنامج المركب للحفاظ على البيئة وحمايتها، الذي يتميز بمدخله شامل للتنمية المستدامة. ويتضمن أنشطة وبرامج متعددة ويهدف إلى:

  • الحفاظ على البيئة وحمايتها في بنجلاديش.
  • التعبئة الجماعية والتوعية حول مسببات ونتائج التدهور البيئي.ِ
  • منع التلوثِ البيئيِ، خصوصاً فيما يتعلق بالماءِ والهواءِ والتربةِ والصوتِ.
  • العمل على تبني سياسةِ وبرامج عمل للحفاظ على البيئة الطبيعية وحمايتها والقضاء على التلوث البيئيِ.
  • التشجيع على بذل جهود تنموية للصداقة مع البيئة على المستويات المحلية والوطنية.
  • تبادل الخبرات على مستوى المنظمات والمجتمعات من خلال التشبيك والعمل يداً بيد.
  • حفز الناس على التخلي عن الأعمال التي تلحق الضرر بالبيئة وتعيق نمو النباتات والحيوانات البرية.
  • تحسين وضع الإصحاح والمياه.
  • تطوير وإنتاج أدلّةِ التدريب الملائمةِ لتوفير سبل التدريب في مجال المياه والإصحاح الحفاظ على البيئة وحمايتها.
  • تطوير مواد خاصة بالتوعية في مجالات التدهور البيئي والمياه والصرف الصحي.
  • توفير شتلاتِ لزراعة الأشجار، توفير المراحيض والآبار الأنبوبية ... الخ.
  • تدريب في مجالات المياه والإصحاح.
  • تقديم مختلف البرامج التدريبية في مجالات البيئة لموظفي جمعية احسانية دكا واللجان الفرعية، وتدريب منسوبي الجمعيات الأهلية المحلية والشباب وقادة المجتمع.

أن أكثر ما يتميز المشروع هو أنه يتضمن موارد تكفل استمراره كما أنه يتميز بوضوح أهدافه ومخرجاته ونتائجه. إضافة إلى أن إنجازات المشروع تعد ذات فائدة كبيرة ليس فقط في تلبية احتياجات المستفيدين المباشرين بل احتياجات ومتطلبات المجتمع بأسره.

الفائز الثالث - مشروع لجنة الديمقراطية في تقنية المعلومات:

 خصصت جائزة هذا الفرع للمشروعات التي أسسها، مولها و/ أو نفذها أفراد. وتتكون من مكافأة مالية تبلغ 50,000 دولار أمريكي إضافة إلى شهادة تقدير وتذكار. وكان موضوعها للعام 2004 (تزويد الطفل بوسائل حديثة للوصول إلى المعرفة وفهم المستقبل)، وقد رشح لها 17 مشروعاً. وفاز بها مشروع لجنة الديمقراطية في تقنية المعلومات، الذي تم تنفيذه في البرازيل بمبادرة وجهد من السيد/ رودريغو باجيو.

لجنة الديمقراطية في تقنية المعلومات، منظمة أهلية غير ربحية تهدف إلى تعزيز الإدماج الاجتماعي في المجتمعات ذات الدخل المحدود، عن طريق تقنية المعلومات والاتصالات كوسيلة لرفع الوعي بحقوق المواطنين.

فمنذ عام 1995، قامت اللجنة بمبادرة رائدة في النهوض الإدماج الاجتماعي، عن طريق استخدام تقنية المعلومات كأداة لإيجاد وعي بحقوق المواطنين والقيام بمشروعات لتنمية المجتمع. لقد قامت لجنة الديمقراطية في تقنية المعلومات بتنفيذ برامج في البرازيل وفي الخارج من خلال مدارسها لتقنية المعلومات وحقوق المواطنين، وتحريك القطاعات المهشمة في المجتمع ومساعدتهم في إحداث تغييرات إيجابية في حياتهم.

وتعمل اللجنة بالتعاون مع المنظمات والجمعيات المعنية بتنمية ذوي الدخل المحدود وذوي الاحتياجات الخاصة، والمرضى النفسانيين والمساجين وأطفال الشوارع، والمعاقين بصرياً والسكان المحليين.

إن اكتساب المهارات في استخدام تقنيات جديدة من شأنه أن يجعل الطلاب أكثر تأهيلاً وبالتالي قدرة على الحصول على الوظائف وفرص زيادة الدخل، وكذلك خلق مداخل لمصادر جديدة للمعرفة. تأسست لجنة الديمقراطية في تقنية المعلومات 1993 بمبادرة وجهة السيد/ روريغو باجيو من ريو دي جانيرو بالبرازيل، وهو رجل أعمال ومدرس في علوم تقنية المعلومات بادر بفكرة استخدام الإنترنيت كقناة اتصال بين الشباب الذين ينتمون إلى مجتمعات مختلفة. وقد قد أثمرت هذه الفكرة تأسيس نظام موسع بمسمى (Jovemlink) وكانت تلك هي الخطوة الأولى لتأسيس لجنة الديمقراطية في تقنية المعلومات وهي محاولة رائدة لاستخدام تقنية المعلومات والاتصالات كجسر رقمي للنهوض الإدماج الاجتماعي.

وتتلخص الفكرة في استخدام النظام الموسع (Jovemlink) للمساعدة في تشجيع الحوار بين مختلف القطاعات السكانية في مدينة ريو دي جانيرو. وصلت خدمات المشروع إلى مئات المستفيدين، ولكن سرعان ما ظهر اهتمام جديد: حيث أن معظم المستخدمين للتقنية من أسر تنتمي إلى الطبقتين الوسطى والعليا. وعليه فإن التحدي الجديد أصبح هو تزويد ذوي الدخل المحدود بوسائل الوصول إلى هذه التقنية. فكانت حملة (تقنية المعلومات للجميع ) هي الأولى من نوعها في البرازيل، وكانت الحملة تهدف إلى توفير أجهز حاسب آلي لصغار السن الذين يعيشون في مجتمعات فقيرة. وفي يوليو عام 1994 تم تقييم نتائج الحملة حيث أسفر التقييم عن حقيقة أن استخدام الحاسب الآلي قد تم بطريقة ملائمة رغم أن هذه المجتمعات لم تكن معتادة على هذا النوع من التقنية.

ومن ثم برزت فكرة إنشاء مدارس تقنية المعلومات وحقوق المواطنين كمبادرة رائدة في البرازيل وأمريكا اللاتينية تم من خلالها الربط بين التكنولوجيا والنهوض بحقوق المواطنين. ويعكس المشروع مبادرة نموذجية في استخدام التكنولوجيا بطريقة تتلاءم مع الاحتياجات المحلية للتوظيف والتأهيل، بمفهوم أن تكنولوجيا المعلومات ليست مجرد أداة لمحو الأمية الحاسوبية، والتي تمثل خطوة نحو الاستخدام المرشد لتقنية المعلومات في توفير الاحتياجات البشرية وكوسيلة "للإدماج الاجتماعي" من خلال ديمقراطية الخدمات من أجل القطاعات المهمشة من السكان سواء كانوا من الأطفال، الكبار، المساجين، الأحداث الجانحين، المرضى النفسانيين أو غيرهم.

ويمتاز المشروع بأنه يتضمن عناصر تكفل استمراره وأنه قابل للتطبيق في مناطق أخرى حيث نفذ فعلاً في عدد من دول أمريكا اللاتينية وآسيا وأفريقيا. كما أن أدوات المشروع تعتبر أدوات مبتكرة بمعنى أنها تتضمن تقيماً شاملاً، وأبحاثا ومناهج ملائمة لتناسب الأطفال وذوي الاحتياجات الخاصة والقدرة على توزيع المعلومات على المستوى العالمي. وقد تم من خلال المشروع تأسيس مئات المدارس في شتى أنحاء البرازيل وفي الخارج بالتعاون مع منظمات المجتمع الأخرى وقد استفاد منها آلاف الأطفال في الأوساط السكانية الأكثر ضعفاً.

الصفحة الرئيسية أرسل بريد إلكتروني لنا بحث